زكي محمد مجاهد
969
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية
1114 - إبراهيم اليازجي إبراهيم اليازجي ابن ناصيف بن عبد اللّه بن ناصيف بن جنبلاط اليازجي الحمصي اللبناني ولد سنة 1264 ه - 1847 م في مدينة بيروت ، ونشأ بها ، وتعلم اللغة العربية على والده ، وحفظ القرآن في حداثته ، وقرأ الفقه الحنفي على الشيخ محيي الدين اليافي ، وأتقن اللغة الفرنسية والإنجليزية وكان عصره مجمع الأدباء والشعراء فشب على حب المعارف ، واشتغل باللغة العربية ، وبنظم الشعر والنثر والتأليف والصناعة والفن ، فنبغ فيها جميعا ، ورغب في العلوم العقلية فأتقنها واشتغل بالتدريس وتصحيح الكتب العلمية . وفي سنة 1894 م سافر إلى أوروبا وساح فيها مدة زار المكاتب وتعرف بالعلماء والمستشرقين ورحبت به الصحف . ثم هاجر إلى مصر ، واشتغل بالصحافة والتحرير ، وأنشأ مجلة البيان مع الدكتور بشارة زلزل سنة 1897 م ، ثم استقل بالعمل ، وأنشأ مجلة الضياء سنة 1898 م ، واشتهرت الضياء بمتانة إنشائها ومباحثها اللغوية والأدبية القيمة وظهر منها ( 8 ) سنوات . واتهم بالإلحاد وعدم الإيمان باللّه بسبب نظمه قصيدة سينية قال فيها هذين البيتين : الشر كل الشر ما * بين العمائم والقلانس والخير كل الخير في * هدم الجوامع والكنائس والظاهر أنه كان يميل إلى العقائد الجديدة المنتشرة في عصره مثل الاشتراكية ، وكان كاتبا أديبا ، شاعرا ، مؤلفا ، واسع الرواية ، قوي الحجة ، طلق اللسان ؛ وله إلمام باللغة العبرية والسريانية ، وله خط جميل وقاعدة للحروف المطبعية ، وكان ربع القامة ، نحيف البنية ، عصبي المزاج ، حاد البصر ، ذكي الفؤاد ، حاضر الذهن ، لطيف المحاضرة ، حلو المفاكهة ، لا يمل مجلسه ، يطرب للنكتة الأدبية ، عفيف النفس ، صادقا في معاملته . وله شعر جيد ، وإن جاء دون نثره جزالة وبلاغة ورفعة ، ومن نظمه لما كانت البلاد العربية تحت حكم الدولة العثمانية قال : تنبهوا واستفيقوا أيها العرب * فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب